-
الصحة
-
عمان
مرض السمكية لم يمنع إبراهيم من العمل وتربية أبنائه وتعليمهم رغم الألم ونظرات المجتمع
الإسم: إبراهيم
العمر: 58 سنة
المبلغ المطلوب: 886 دينار
المساعدة المقدمة: توفير كريمات مرطبة لعلاج مرض السمكية الذي لديه منذ الولادة لمدة ثمانية أشهر
قصة إبراهيم
إبراهيم 58 سنة، وُلد وهو يعاني من مرض السمكية، وهو اضطراب جلدي يسبب جفافًا شديدًا وتقشّرًا دائمًا للجلد، يجعل مظهره مؤلمًا للنظر لكنه غير معدٍ. عاش إبراهيم سنوات عمره وهو يتعايش مع هذا الابتلاء، متقبّلًا قضاء الله، راضيًا بما كتب له، ولم يسمح يومًا للمرض أن يكون حاجزًا أمام حياته أو أحلامه.كبر إبراهيم وتزوج، ورُزق بولدين، وكان حريصًا على أن يؤمّن لهم حياة كريمة وتعليمًا جيدًا. عمل على عربة صغيرة يبيع من خلالها بعض المنتجات البسيطة في الشارع، و بجهده اليومي وإصراره، وبمساندة أهل الخير، استطاع أن يعلّم أبناءه حتى وصلوا اليوم إلى المرحلة الجامعية، في إنجاز يفخر به رغم كل التحديات.
قبل اثني عشر عامًا، ازدادت معاناته الصحية، إذ أدى الجفاف الشديد في جلده إلى تشققات مؤلمة حول المفاصل، جعلت المشي أمرًا بالغ الصعوبة. مع الوقت، لم يعد قادرًا على الوقوف أو تحريك قدميه بشكل طبيعي، فاضطر لاستخدام كرسي متحرك للتنقل، لتبدأ معاناة جديدة لا تقل ألمًا عن المرض نفسه. يواجه إبراهيم اليوم نظرات قاسية من بعض الناس في الشارع، ورفضًا متكررًا من سائقي الحافلات لنقله إلى المكان الذي اعتاد أن يضع فيه بسطته المتواضعة، وكأن المرض لم يكتفِ بما سبّبه من ألم جسدي، بل فرض عليه عزلة اجتماعية قاسية.
يعتمد إبراهيم بشكل أساسي على استخدام الكريمات المرطبة بشكل دائم مدى الحياة، فهي العلاج الوحيد الذي يساعده على التخفيف من الجفاف الحاد والحفاظ على حالته دون تدهور. هذه المستلزمات الطبية تشكّل عبئًا مستمرًا عليه، لكنها ضرورة لا غنى عنها ليبقى قادرًا على التعايش مع مرضه.
قصة إبراهيم ليست مجرد قصة مرض، بل حكاية صبر وكرامة وإصرار أبٍ لم يسمح للألم أن يكسر إرادته، ولا للمرض أن يسلبه حقه في الحياة والعمل والأمل.
