بعد رحيل الأب بالسرطان لينة تقف وحدها في مواجهة الحياة من أجل بناتها الثلاثة
مؤهل لزكاة المال
الإسم: لينة
العمر: 46 سنة
المبلغ المطلوب: 629 دينار
المساعدة المقدمة: توفير طرود غذائية وفرشات وحرامات وكاز وجرة غاز وأدوية للأم لينة
قصة لينة
كانت لينة البالغة من العمر 46 عامًا، تعيش حياة بسيطة ومستقرة برفقة زوجها وبناتها الثلاث، حيث كان زوجها هو المعيل الوحيد للأسرة، وركن الأمان الذي تستند إليه في تفاصيل حياتها اليومية. إلا أن هذا الاستقرار لم يدم طويلًا، فسرعان ما انقلبت حياتهم رأسًا على عقب بعد إصابة الزوج بسرطان الدماغ.
على مدار أربع سنوات ثقيلة، عاشت الأسرة رحلة طويلة من الألم والمعاناة بين المستشفيات والعلاج، وكانت لينة خلالها الزوجة الصابرة والأم القوية، تحاول أن تخفف عن بناتها وطأة المرض، رغم الخوف الذي كان ينهش قلبها يومًا بعد يوم. وفي عام 2017، رحل الزوج تاركًا خلفه زوجة مثقلة بالحزن وثلاث بنات صغيرات يواجهن الحياة دون سند الأب.
في ذلك الوقت، كانت الابنة الصغرى لا تزال في الروضة، فلم تدرك معنى الفقد الحقيقي، ولم تحمل في ذاكرتها أي صورة أو ذكرى لوالدها، سوى ما ترويه لها أمها من قصص تحاول بها أن تُبقيه حاضرًا في حياتها. أما لينة، فقد وجدت نفسها فجأة المعيلة الوحيدة لبناتها، تتحمل مسؤولية التربية وتأمين الاحتياجات ومواجهة الحياة بكل صعوباتها.
لم تستطع لينة الخروج إلى سوق العمل، إذ كرّست وقتها لرعاية بناتها والوقوف إلى جانبهن نفسيًا وتربويًا، لتكون لهن الأم والأب معًا. ومع محدودية الخيارات، أصبحت تعتمد على مساعدات الأقارب لتأمين احتياجات الأسرة الأساسية، محاولة الحفاظ على استقرار بناتها وتوفير حياة كريمة لهن رغم قسوة الظروف.
قصة لينة هي قصة أم صابرة، فقدت شريك حياتها لكنها لم تفقد إرادتها، ووقفت بثبات لتحمي بناتها من قسوة اليُتم، مؤمنة أن الرحمة والدعم يمكن أن يصنعا فرقًا حقيقيًا في مستقبل أسرة تقاتل بصمت من أجل البقاء.
